العلماء يحللون أساطير "الأيض السريع" و"بطء الحرق"

  • 09 March 2026
  • 50 mins ago
    • Health
  • source: العربية
    • article image
    يعتقد كثير من الناس أن قدرتهم على تناول الطعام دون زيادة الوزن تعني أنهم يمتلكون "أيضاً سريعاً"، بينما يعزو آخرون صعوبة إنقاص الوزن إلى "بطء الحرق".. لكن الأبحاث العلمية تشير إلى أن هذه الفكرة أكثر تعقيداً مما تبدو عليه.

    فمصطلح الأيض (التمثيل الغذائي) يشير إلى جميع العمليات الكيميائية التي تجري داخل الجسم للحفاظ على الحياة، مثل التنفس، وضخ الدم، وإصلاح الخلايا، وتحويل الغذاء إلى طاقة، بحسب تقرير في موقع "ScienceAlert" العلمي.

    لمرضى السمنة.. رمضان فرصة حقيقية لإنقاص الوزن بـ5 خطوات
    فيديو صحة
    لمرضى السمنة.. رمضان فرصة حقيقية لإنقاص الوزن بـ5 خطوات
    وعند الحديث عن الوزن، يقصد العلماء عادة معدل الأيض، أي سرعة تحويل الجسم للطاقة من الطعام أو من مخزون الدهون. ويتكوّن استهلاك الطاقة في الجسم من أربعة عناصر رئيسية، هي:

    - معدل الأيض الأساسي: وهو الطاقة التي يستهلكها الجسم أثناء الراحة للحفاظ على الوظائف الحيوية مثل التنفس والدورة الدموية. ويشكل عادة 60 إلى 75% من إجمالي الطاقة اليومية.

    - الطاقة المستخدمة في هضم الطعام: ويمثل نحو 10 إلى 15% من استهلاك الطاقة، إذ يحتاج الجسم طاقة لهضم الطعام وامتصاصه.

    - الحركة اليومية غير الرياضية: مثل الوقوف والمشي والحركة العفوية، وتمثل نحو 20 إلى 30% من الطاقة اليومية.

    - النشاط البدني المنظم: مثل ممارسة الرياضة، وقد يشكل 10 إلى 50% من الطاقة اليومية حسب مستوى النشاط.

    وفي الحالات الطبيعية، يعمل الأيض ضمن نطاق متقارب بين معظم الناس. لكن في بعض الحالات المرضية قد يتغير.

    فالأيض السريع قد يحدث في حالة تُعرف باسم فرط الأيض، وغالباً يرتبط بأمراض مثل فرط نشاط الغدة الدرقية أو بعض الاضطرابات الوراثية.

    أما الأيض البطيء فقد يرتبط بحالات مثل قصور الغدة الدرقية أو متلازمة تكيس المبايض، وهذه الحالات قد تؤدي إلى زيادة الوزن لأنها تقلل كمية الطاقة التي يستهلكها الجسم أثناء الراحة.

    لكن لدى الأشخاص الأصحاء، نادراً ما يكون الفرق في معدل الأيض كبيراً جداً.

    العوامل التي تؤثر في الأيض
    وتوجد عدة عوامل تؤثر في سرعة حرق الطاقة في الجسم، من أبرزها الوراثة، إذ تشير الدراسات إلى أن الجينات قد تلعب دوراً في كيفية استجابة الجسم لفقدان الوزن.

    وأيضا النظام الغذائي، حيث إن كمية الطعام التي نتناولها تؤثر في الطاقة المستهلكة. كما أن الجسم قد يقلل معدل الحرق عند فقدان الوزن، وهي ظاهرة تُعرف باسم التكيف الأيضي.

    وهناك النشاط البدني، فالأشخاص الذين يتحركون أكثر خلال يومهم يحرقون طاقة أكبر، حتى دون ممارسة رياضة منظمة.

    وكذلك الكتلة العضلية، نظرا لأن العضلات تحرق طاقة أكثر من الدهون، لذلك فإن تمارين القوة التي تزيد الكتلة العضلية قد ترفع معدل الأيض.
    كما أن قلة النوم لا تخفض الأيض بشكل مباشر، لكنها قد تزيد إفراز هرمونات الجوع، ما قد يؤدي إلى زيادة تناول الطعام.

    لماذا تنتشر خرافات سرعة الأيض؟
    ويرى الخبراء أن فكرة “الأيض السريع أو البطيء” منتشرة لعدة أسباب، منها أنها تفسير بسيط لمشكلة معقدة، وذلك مع استخدامها في تسويق منتجات إنقاص الوزن، وصعوبة قياس استهلاك الطاقة بدقة.

    والخلاصة أن معظم الناس لا يولدون بأيض “سريع” أو “بطيء” بشكل كبير. فمعدل الحرق يتأثر بمجموعة معقدة من العوامل مثل النشاط البدني، والكتلة العضلية، والنظام الغذائي، والعوامل الوراثية.

    ولذلك يؤكد الخبراء أن الحفاظ على نمط حياة صحي ومتوازن يظل العامل الأهم في التحكم بالوزن، أكثر من الاعتماد على فكرة الأيض وحدها.